ماذا سيفعل المالك والمستاجر
- Shahd E
- 20 يوليو
- 4 دقيقة قراءة
تنويه: هذا المقال تم نشره لأغراض التوعية والنقاش العام، مع الاحترام الكامل للحقوق الفكرية للكاتب والمصدر الأصلي.
إعداد/ أشرف ناجي المحامي بالنقض والدستورية العليا
(في القاهرة) بدء من اليوم (19 يوليو 2025) تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 24 لسنه 20 ق دستورية الصادر بتارخ 9 نوفمبر 2024 بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين 1 و2 من قانون 136/1981 والتي تسمح بثبات الزيادة السنوية الثابتة (7%) دون ارتباطها بمؤشرات اقتصادية أخرى
ويجب ان يكون هناك حل لفض الخلاف الذي من الطبيعي سينشأ بين المالك والمستأجر بدء من اليوم في ظل عدم صدور قانون الايجار الجديد حتي الان ودخول حكم المحكمة الدستوريه العليا حيز التنفيذ بالاضافه الي مقترح تعديل واضافه مواد قانون الايجار الجديد لتكون مناسبه للطرفين المالك والمستأجر علي النحو الاتي :
اولا : حيث إن العلاقة الإيجارية في مصر – لا سيما في ظل قوانين الإيجارات الاستثنائية – مرت عبر عقود بتغيرات جوهرية انعكست على مراكز كل من المالك والمستأجر وامتدت آثارها لما يتجاوز العلاقة العقدية لتشكل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا وقانونيًا ظل محل شد وجذب لعقود.
وقد أدّى استمرار تطبيق قوانين الإيجارات الاستثنائية – وفي مقدمتها القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981 – إلى تعطيل مبدأ المساواة في الالتزامات التعاقدية ومخالفة جوهر القواعد العامة لعقود المعاوضة حيث بقيت القيمة الإيجارية ثابتة لعقود طويلة على نحو لا يتماشى مع أحكام الدستور المصري لا سيما المواد 2، 4، 35، و92 منه.
وفي ضوء الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر 2024 بشأن عدم دستورية امتداد العلاقة الإيجارية المقررة بالقانون 136 لسنة 1981 لبعض الفئات (كأشخاص القانون الخاص والمؤسسات) وفي ضوء مشروع قانون الإيجارات الجديد الذي أقره البرلمان ولم يُنشر بعد رسميًا تتأكد الحاجة إلى معالجة تشريعية متوازنة تحمي حقوق أطراف العلاقة وتراعي المبادئ الدستورية ومقتضيات العدالة الاجتماعية.
ثانيًا: الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر 2024 في الدعوي الدستوريه رقم 24 لسنة 20 دستوريه
قضت المحكمة بعدم دستورية استمرار امتداد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية غير الحكومية (مثل الشركات الخاصة والجمعيات) في الوحدات السكنية وغير السكنية متى كان العقد قد أبرم في ظل القانون 136 لسنة 1981، وذلك استنادًا إلى أن:
امتداد العلاقة لغير أطراف العقد الأصلي يخالف مبدأ حرية التعاقد.
تثبيت القيمة الإيجارية لعقود غير محددة الأجل يمس بحق الملكية المكفول دستوريًا.
عدم المساواة بين العقود المبرمة في فترات متقاربة يخالف مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة المتساوية بين المواطنين.
❖ مدة التنفيذ: الحكم حدد سريان الأثر القانوني لـ اليوم التالي لانتهاء الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب، إعمالًا لنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
ثالثًا: المبادئ القانونية والدستورية ذات الصلة
نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا:
"أحكام المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتعتبر هذه الأحكام ذات أثر مباشر، ولا يجوز تعطيل تنفيذها إلا بقرار من المحكمة ذاتها وفي الحدود التي تبينها."
أحكام محكمة النقض بشأن الإقرار الضمني:
الإقرار بالفعل أو السكوت قد يُفهم ضمنًا في سياق التعامل وقد اعتبرت محكمة النقض أن تسلم الأجرة وقبولها مع إعطاء إيصال بها يُعد قرينة على قبول استمرار العلاقة بذات شروطها دون اعتراض مما يترتب عليه آثار قانونية.
نصوص القانون المدني ذات الصلة (خاصة المادة 558)
"الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة معينة لقاء أجر معلوم."
– وهي المادة التي تقرر القاعدة العامة لحرية التعاقد وقابلية العلاقة الإيجارية للتجديد أو الانتهاء باتفاق الطرفين.
رابعًا: قراءة تحليلية لمشروع قانون الإيجارات الجديد
في ضوء المناقشات البرلمانية الأخيرة، تم إقرار مشروع قانون جديد لتنظيم العلاقة الإيجارية القديمة وقد تضمن المشروع عدة محاور رئيسية، أبرزها:
1ـ زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية:
ينص المشروع على تطبيق زيادة تدريجية على القيمة الإيجارية القديمة تبدأ بنسبة 3 أضعاف القيمة الحالية، ثم تزداد سنويًا بنسبة 15٪ لمدة خمس سنوات للوصول إلى قيمة تقترب من الأجرة السوقية (أجرة المثل).
إنهاء العلاقة الإيجارية بعد مدة محددة:
يقرر المشروع إنهاء العلاقة الإيجارية:
بعد سبع سنوات في العقود السكنية.
وبعد خمس سنوات في العقود غير السكنية.
استثناء فئات بعينها من الإخلاء الفوري:
المشروع يُمهل بعض الفئات (مثل كبار السن وذوي الإعاقة) مددًا إضافية مراعاةً للبعد الاجتماعي.
حظر الاستغلال أو التنازل أو التغيير في استعمال الوحدة:
يتضمن المشروع عقوبات حال استعمال الوحدة المؤجرة لأغراض تجارية غير مصرح بها أو التنازل عنها بدون موافقة المالك.
رغم ما للمشروع من قيمة من حيث تحريك المياه الراكدة إلا أن ازدواج العقوبة على المستأجر (زيادة القيمة الإيجارية + إنهاء العلاقة) في ذات الوقت قد يحمل شبهة إخلال بالتوازن العقدي ويمس الاستقرار الأسري والسكني.
خامسًا: الرأي القانوني المقترح لحل الأزمة
اتقدم بمشروع مواد قانونيه مقترحه عادله لفض الاشتباك بين المالك والمستأجر وتحقيق التوزان بين مصالح الطرفين
استنادًا إلى القواعد العامة والمبادئ الدستورية وأحكام محكمة النقض والدستورية العليا فإن الحل الأمثل يتمثل في نهج "العدالة الانتقالية" القائمة على التوازن لا الإقصاء، وذلك عبر ما يلي:
أولًا: تثبيت العلاقة الإيجارية أو مدها لمدة زمنية انتقالية مع زيادة عادلة
الإبقاء على العلاقة لمدة لا تقل عن عشر سنوات مع:
زيادة تدريجية ومعقولة للأجرة.
توفير بدائل إسكانية مدعومة للمستأجرين الأكثر احتياجًا.
ثانيًا: تمييز بين الفئات المستفيدة من الإيجار القديم
لا يجوز مساواة شخص استأجر شقة عام 1950 بمستأجر حديث في التسعينيات خاصة إذا كان الأخير دفع "خلو رجل" أو ترميمات جسيمة.
ثالثًا: الاعتراف بالحقوق المكتسبة والاستقرار العائلي
لا بد من حفظ مركز المستأجر الذي أقام عقودًا طويلة مستقرة، أو من ورث العلاقة الإيجارية عن طريق القانون، خاصة إذا لم تتوفر له بدائل واقعية.
رابعًا: تقنين الإقرار الضمني
النص صراحة على أن تسلم المالك للأجرة بعد بدء سريان الحكم الدستوري أو صدور القانون الجديد لا يُعد تجديدًا ضمنيًا للعقد إلا إذا تم بإرادته الحرة وبعد إخطار صريح.
خامسًا: تطوير قاعدة بيانات مركزية للوحدات المؤجرة
لحصر المستفيدين الحقيقيين وتحديد من يستحق الحماية ومن لا يستحق بدلًا من الاعتماد على النصوص العامة.
سادسًا: النتائج والتوصيات
عدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية دون سقف زمني بات أمرًا مقضيًا بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا.
تنفيذ الحكم يبدأ من اليوم التالي لفض الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب وعليه فإن المالك له الحق في طلب أجرة المثل أو إنهاء العقد شريطة الإخطار المسبق.
قبول المالك للأجرة الثابتة بعد هذا التاريخ دون تحفظ قد يُعد إقرارًا ضمنيًا باستمرار العقد وفقًا للشروط السابقة.
يجب أن يتضمن القانون الجديد نصوصًا انتقالية واقعية تحفظ التوازن وتحمي الطرفين.
ضرورة تفعيل قضاء الإخلاء بطريق التنفيذ القضائي وليس فقط بالإجراءات الإدارية.
اخلاء مسئولية: ان جميع الأراء المضمنة في المقالات المرفقة انما تمثل وجهة نظر كاتبها، وهي لا تعد توجيها او أمرا للاستثمار او تحقيق الثروة او خسارتها، وعليه فان حاضنة الاعمال العقارية وموقع www.reico.me يخلى مسئوليته من اي تبعات جراء النشر. وعلى القارئ الكريم اتباع الخطوات والارشادات القانون التي يقررها القانون.
تعليقات